يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

131

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما قوله تعالى : وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى . قيل : أراد إعطاء ذوي القربى حقهم من صلة الرحم ؛ فيلزم من هذا أن تكون الصدقة عليهم أفضل . وأما المنهي عنه فهو : الفحشاء ، والمنكر ، والبغي . قال جار اللّه : الفحشاء : ما جاوز حدود اللّه . والمنكر : ما تنكره العقول . والبغي : هو التطاول على الغير . وقيل : الفحشاء : القبائح التي لا تظهر ، والمنكر : ما يظهر . وقيل : الفحشاء : الزنا . والمنكر : ما ينكره الشرع . والبغي : الظلم والكبر عن ابن عباس . قال جار اللّه : ولما سقط من الخطب لعنة اللاعنين لعلي عليه السّلام أقيمت هذه الآية مقامها ، ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا . وقيل : إن هذه الآية قد عمت جميع ما يتعلق بمصالح الدين والدنيا . قوله تعالى وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها الثمرة من ذلك : وجوب الوفاء بعهد اللّه ، وأنه لا يجوز نقض اليمين ، وأنه يجوز توكيد اليمين . واختلف المفسرون ما المراد بعهد اللّه : فقيل : أراد من يبايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . وقد قيل : إنها نزلت في الذين يبايعون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب عليهم الوفاء بالعهد ، ويأتي مثل هذا من يبايع الإمام .